شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣١٢ - (٧) إشارة في بيان أحوال قوى النفس
حاضرا عند المدرك لحضوره عند الحس- لا بأن يكون حاضرا مرتين- فإن المدرك هو النفس- و لكن بواسطة الحس- و كلام الشيخ دال عليه- و اعلم أن الحضور عند الحس- ليس هو الحصول في نفس الحس- بل و يجوز أن يكون أيضا الحصول في آلة للحس- يتصل بها الحس كانت تلك الآلة محلا للحس- أو لم تكن و الأشياء المدركة- تنقسم إلى ما لا يكون خارجا عن ذات المدرك و إلى ما يكون- أما في الأول فالحقيقة المتمثلة عند المدرك- هي نفس حقيقتها- و أما في الثاني- فهي تكون غير الحقيقة الموجودة في الخارج- بل هي إما صورة منتزعة من الخارج- إن كان الإدراك مستفادا من خارج- أو صورة حصلت عند المدرك ابتداء- سواء كانت الخارجية مستفادة منها- أو لم تكن- و على التقديرين فإدراك الحقيقة الخارجية- هو حصول تلك الصورة الذهنية عند المدرك- و استدل على ذلك بقوله- فإما أن تكون تلك الحقيقة- أي المتمثلة نفس حقيقة الشيء الخارج عن المدرك- إذا أدرك أو تكون مثال حقيقته-