شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٤٠ - (١٧) إشارة مشتملة على مسألتين
أحدهما أن فيه ميلا مستديرا- فيمتنع أن يكون فيه معه ميل مستقيم- و الثاني أنه لا مبدأ مفارقة فيه لموضعه الطبيعي- و لفظه أيضا في قوله و قد بان أيضا- تدل على أن الاستدلال بهذا الطريق استدلال ثان- و قد تفرع على هذه المسألة عدة مسائل- الأولى أن إيجاد محدد الجهات من موجده- إنما يكون على سبيل الإبداع- أي لا عن شيء لا على سبيل التكوين عن شيء- و الثانية أنه لا يفسد إلى شيء آخر يتكون عنه- و ذلك لامتناع الكون و الفساد عليه- ثم قال بل إن كان له كون و فساد فعن عدم و إليه- و الفائدة فيه أن الكون و الفساد- قد يطلقان باشتراك الاسم على الحدوث و الفناء أيضا- أي على الوجود بعد العدم- و العدم بعد الوجود- من غير أن يكون هناك هيولى قبل الوجود و بعده- فبين؟ الشيخ أنه لا يمنع في هذا الموضع- إطلاق الكون و الفساد بهذا المعنى على محدد الجهات- بل يمنع على إطلاقهما بالمعنى الأول- الثالثة أنه لا يجوز الخرق و الالتئام عليه- و ذلك لأنهما يستدعيان حركة الأجزاء على الاستقامة- و أشار إلى ذلك بقوله- و لهذا لا ينخرق- و أشار بلفظه هذا إلى