شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢١٨ - (٨) إشارة في بيان أن الجسم القابل للحركة القسرية لا يخلو عن مبدء
المتحرك في الزمان الواحد- يقطع بحد أسرع مسافة أطول- و بحد أبطأ مسافة أقصر- فتكون نسبة السرعة إلى البطء- كنسبة المسافة الطويلة إلى القصيرة- و تبين من ذلك أن الطول في المسافة- و القصر في الزمان بإزاء السرعة- و مقابلهما بإزاء البطء- و اعلم أنه لا يمكن أن يقال- الحركة بنفسها تستدعي شيئا من الزمان و المسافة- و بسبب السرعة و البطء تستدعي شيئا آخر- لأنا بينا أن الحركة يمتنع أن توجد- إلا على حد ما منهما- فهي مفردة غير موجودة- و ما لا وجود له لا يستدعي شيئا أصلا- و الحركة تنقسم إلى نفسانية و غير نفسانية- و النفسانية تحدد النفس حالها من السرعة و البطء- المتخيلين لها بحسب الملاءمة- و ينبعث عنها الميل بحسبها- و من الميل تتحصل الحركة السريعة (٨٧) و البطيئة- و أما غير النفسانية التي مبدؤها طبيعة واحدة أو قسر- فتحتاج إلى ما يحدد حالها تلك- إذ لا شعور ثمة بالملاءمة و غيرها- فهي بحسب