شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٩٢ - (١٤) تنبيه في أن كون الهيولى ذات أمر لا يقتضيه ذاتها
و ينتهي إلى المشار إليه- و ينقطع انتهاؤه- بما لا ينقسم في جهة ذلك الامتداد- لأنه لو انقسم في تلك الجهة- لكان وراء المقطع شيء من المشار إليه- فإذن لا يكون المقطع مقطعا- فكل مقطع إشارة هو ذو وضع غير منقسم- و كل ذي وضع غير منقسم- فهو عند فرض إشارة يمتد إليه- و لا يتجاوزه يكون مقطعا لها- و هذا هو المراد من قوله أو غير منقسم- كان في حد ذاته مقطع منتهى إشارة قوله نقطة إن لم ينقسم البتة أو خطا أو سطحا- إن انقسم في غير جهة الإشارة
أي ذلك المقطع لا يخلو إما أن لا ينقسم في جهة أخرى- أو ينقسم و الثاني لا يخلو- إما أن ينقسم (٤٠) في جهة واحدة- أو ينقسم في جهتين- و كان الحامل على التقدير الأول نقطة- و على التقدير الثاني خطا- و على التقدير الثالث سطحا- و إنما لم يحتمل قسما آخرا- لأن الأبعاد الجسمية ثلاثة- و إذا فرض أحدها مأخذا للإشارة لم يبق إلا اثنان- فالحاصل أن الهيولى لو كانت ذات وضع بانفرادها- لكانت إما جسما أو نقطة