شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨١ - (١٢) إشارة في إثبات لزوم الشكل للصورة بتوسط التناهي
نفسه- من غير هيولاه قابلا للفصل و الوصل- لأن المغايرة بين الأجسام لا تتصور- إلا بانفصال بعضها عن بعض- و اتصال بعضها ببعض- و ذلك من لواحق المادة المستلزمة لوجودها كما مر- و بالجملة لا يمكن أن تحصل الاختلافات المقدارية- و الشكلية عن فاعلها في الامتداد- إلا بعد كونه متأتيا لأن ينفعل- و يكون فيه قوة الانفعال التي هي من لواحق المادة- فإذن حصولها يقتضي كونه ماديا- و قد فرضناه منفردا عنها هذا خلف- و ما أورده الفاضل الشارح هاهنا- و هو أن كون الجسم قابلا للأشكال- لا يقتضي كونه قابلا للفصل و الوصل- لأن الأشكال قد تختلف من غير انفصال الجسم- كأشكال الشمعة المتبدلة بحسب التشكلات المختلفة- ليس بقادح في الغرض- لأن الشيخ لم يجعل لزوم المحال- مقصورا على لزوم الفصل و الوصل- بل عليه و على لزوم الانفعال- بدليل قوله و كان له في نفسه قوة الانفعال- و معلوم أن أشكال الشمعة- لا يمكن أن تتبدل إلا بعد إمكان انفعالها- و اعلم أنه ألزم المحال في القسم الأول- بجميع الوجوه العائدة إلى الفاعل و إلى القابل جميعا- و في هذا القسم بالوجوه العائدة إلى القابل فقط قوله