شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٦٥ - (١٢) تنبيه في بيان ما تنتقل النفس به من المعقولات الاولى إلى الثانية
إشارة إلى تخصيص بعض الصور المرتسمة فيه- بأن تصير النفوس مدركة لها دون سائرها- و الأحكام الخاصة هي علل الاستعدادات الخاصة- من الإدراكات الجزئية السابقة المعدة لإدراك الكليات- و الإدراكات الكلية المناسبة- المتأدية إلى المدرك الكلي و قوله و إذا أعرضت النفس عنه إلى ما يلي العالم الجسداني- أو إلى صورة أخرى انمحى المتمثل الذي كان أولا- كأن المرآة التي كانت يحاذى بها جانب القدس- قد أعرض بها عنه إلى جانب الحس أو إلى شيء آخر- من الأمور القدسية
إشارة إلى حالة الذهول و سببه- و تمثل بالمرآة لأنها في الجسمانيات- أشبه شيء بالنفس المستفيضة عن المجردات و قوله و هذا إنما يكون أيضا إذا اكتسبت ملكة الاتصال
إشارة إلى السبب الذي به (١٥٩) تختلف حالتا الذهول و النسيان- و ذلك لأن النسيان في القوى الجسمانية- إنما كان لزوال الصورة عن الحافظة- و هاهنا لا يمكن أن يزول شيء من العقل الفعال- فسبب الاختلاف هاهنا أن الذهول- إنما يكون مع كون النفس ذات هيئة- تمكن بها من الاتصال بالعقل الفعال- في مشاهدة ما اختص بها من المعقولات المرتسمة فيه- و تلك الهيئة هي ملكة الاتصال- و النسيان زوال تلك الملكة عنها- و اعتراضات الفاضل الشارح مكررة- قد سبقت الإشارة إليها و إلى أجوبتها- إلا