شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥٠ - (٩) إشارة في إثبات القوى المدركة و أحوالها
و يؤخر الأقنص للروحاني- و يقعد المتصرف فيهما حكما و استرجاعا- للمثل المنمحية عن الجانبين عند الوسط عظمت قدرته
هذا تأكيد لتخصيص الأعضاء المذكورة بهذه القوى- مأخوذ من الغاية- فإنها تفيد معرفة منافع الأعضاء- على ما يذكر في الطبيعي و الطب- و فيه تنبيه على العناية الإلهية- المقتضية لهذا الترتيب اللطيف- و في نسبة الأشباح العالية الخالية- إلى الجرم دون الجسم- و نسبة المثل الوهمية إلى الروح دون النفس أو العقل- استعارة لطيفة و معناه ظاهر- ١٤٧ قال الفاضل الشارح الاستدلال بكون الحس (١٤٨) الظاهر في مقدم الرأس و الوجه- على وجوب كون الحس المشترك و الخيال هناك- في حكمة الصانع مع أنه خطابي غير مستمر- لأن السمع و اللمس في مؤخر الرأس الذوق في وسطه- فليس جعل الحس المشترك و الخيال في مقدمه- لكون الإبصار و الشم هناك- بأولى من أن يجعل مؤخره- مع أن احتياج الحيوان إلى اللمس أكثر- و أقول إن الشيخ و إن ذكر قبل هذا أن آلة الحس المشترك- هو الروح المصبوب في مقدم الدماغ- لكنه في هذا (١٤٩) الموضع- لم يعلل كون الحس المشترك هناك- بكون الحس الظاهر هناك صريحا- بل ذكر فائدة الترتيب- و أيضا إن سلمنا أنه علل بذلك- لكن في قول هذا الفاضل إن السمع في مؤخر الدماغ نظر- ١٤٩ لأن الشيخ ذكر في الفصل الثامن من المقالة الثانية عشر- من الفن الثامن في الحيوان من الشفاء بهذه العبارة- و لين مقدم