شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٧٣ - (٢٣) تنبيه في بيان كيفية تولد المركبات من الاصول الأربعة
عنها- و لا الهواء و الأرض بعد زوال الميعان و الجمود عنهما- إن حكم بذلك مطلقا فغير مسلم- و إن قيد الحكم بحال بساطتها فمسلم- و هو لا يقدح فيما قاله الشيخ لأن استلزام الشيء كيفية ما حال البساطة- لا يدل على استلزامه إياها حال التركيب- و قول؟ الشيخ و ربما تبدلت الكيفية- يدل على أنه لم يحكم بذلك حكما كليا- شاملا للجميع في جميع الأحوال- الحجة الثانية و هي أعم من الأولى قوله- و تلك الصورة مع أنها محفوظة- فإنها ثابتة لا تشتد و لا تضعف- و الكيفيات المنبعثة عنها بالخلاف- و ذلك لأن إنسانا لا يكون أشد إنسانية من آخر- و جاز أن يكون أشد حرارة من آخر- ١١٢ قال الفاضل الشارح الدليل على أن الصورة لا تشتد و لا تضعف- أن القدر المعتبر في التقوم- إن زال فقد بطل المقوم- و لا يكون ذلك انتقاصا للصورة- بل بطلانا لها- و إن لم يزل بل زال ما وراء ذلك- لم يكن الاشتداد في ذاته بل في عوارضه- ثم قال و هذا الدليل بعينه قائم في الكيفيات- لأن القدر المعتبر في نوعية (١١٣) الكيفية- إن زال فقد بطلت الكيفية- و إن لم يزل لم يكن الزائل معتبرا فيها- فإن صح الدليل فقد بطلت إحدى المقدمتين- و إن لم يصح فقد بطلت الأخرى- أقول معنى الاشتداد- هو اعتبار المحل الواحد الثابت إلى حال فيه غير قار- بتبدل نوعيته إذا قيس ما يوجد منها في آن ما- إلى ما توجد في آن آخر- بحيث يكون ما يوجد في كل آن- متوسطا بين ما يوجد في آنين يحيطان بذلك الآن- و يتجدد جميعها على ذلك المحل المتقوم دونها- من حيث هو متوجه بتلك التجددات إلى غاية ما- و معنى الضعف هو ذلك المعنى بعينه- إلا أنه يؤخذ من حيث هو- منصرف بها عن تلك