شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢ - (٢) قوله وهم و إشارة في إبطال الاحتمال الثاني
قوله و لا يعلم أن كل كثرة كانت متناهية أو غير متناهية- فإن الواحد و المتناهي موجودان فيها
أقول قال الفاضل الشارح الكثرة تقع بالاشتراك على العدد نفسه- و على ما يكون بالقياس إلى قلة ما و كثرة ما- و الأولى من مقولة الكم و الثانية من مقولة المضاف- و الواحد على التقديرين موجود فيها- أما المتناهي إن أراد به المتناهي في المقدار- فلا يكون موجودا في كل كثرة- لأن الكثرة تقع على المجردات أيضا- و إن أراد به المتناهي في العدد- فلا يكون موجودا في كل كثرة حقيقية- لأنه لا يكون موجودا في الاثنين إذ لا عدد أقل منه- لكنه يكون موجودا في كل كثرة إضافية- لأن الاثنين ليس بكثرة إضافية- فإذن ينبغي أن يحمل الكثرة على الإضافية- حتى يستقيم الكلام- أقول هذه مؤاخذة لفظية قليلة الفائدة- إذ المقصود واضح قوله فإذا كان كل متناه يؤخذ منها مؤلفا من آحاد- ليس له حجم أزيد من حجم الواحد-