شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٠٨ - (٧) تنبيه في إثبات الميل و بيان أحواله
تقدير بساطتها- و تركب محلها و على تقدير تركبها- و تعلق أجزائها بأجزاء المحل- لا تقتضي كون الحيوان مجموع كرات- لأن حكم الشيء حال الانفراد- لا يكون حكمه حال التركيب مع الغير- (٨٢) و نحن ما ادعينا- إلا أن القوة الواحدة في المحل المتشابه- تفعل فعلا متشابها- و لم يلزم من ذلك- أنها تفعل في أجزاء المحل المختلف- فعلها في المحل المتشابه- لأن المنفعل منها ليست هي الأجزاء أفرادا- بل المركب الذي هو المحل- و كذلك لم يلزم أن القوة المركبة- تفعل فعل بسائطها- لأن المجموع فاعل واحد كثير الآثار- بحسب البسائط التي هي كالآلات لها- ليس عدة فاعلين متشابهي الأفعال
(٧) تنبيه [في إثبات الميل و بيان أحواله]
الجسم له في حال تحركه ميل- يتحرك به و يحس به الممانع- و لن يتمكن من المنع إلا فيما يضعف ذلك فيه
و في بعض النسخ و إن تمكن من المنع- إلا فيما يضعف ذلك فيه- أقول يريد إثبات الميل و بيان أحواله- و الميل هو الذي يسميه المتكلمون اعتمادا- و محرك الجسم إنما يحركه بتوسطه- و سبب احتياجه إلى ذلك- أن الحركة لا تخلو عن حد ما من السرعة و البطء- لأن كل حركة إنما تقع في شيء ما- يتحرك المتحرك فيه مسافة كان أو غيرها- و في زمان ما و قد يمكن أن يتوهم قطع تلك المسافة بزمان- أقل من ذلك