شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٠٧ - (٦) إشارة في أن الجسم مطلقا غير محدد الجهات لا يخلو عن موضع
فيها التداوير و الكواكب و الأفلاك مع بساطتها- مخالفة بحسب الشكل لما تقتضيه الاستدارة- و أنتم لا تجوزون حصول ذلك بالقسر- و بأن القوة المتصورة إن كانت بسيطة- فمحلها إما بسيط و إما مركب- و الأول يقتضي أن يكون شكل الحيوان كرة- و الثاني يقتضي أن يكون مجموع كرات بعدد البسائط- التي في المحل المركب- و إن كانت مركبة من قوى- فإن كانت تلك القوى في محل واحد- و كان البعض يمنع البعض عن اقتضاء الاستدارة- فلم لا يجوز أن يكون مع طبائع بسائط الأجسام- ما يمنعها عن ذلك- و إن كانت في محال مختلفة- كان الحيوان أيضا مجموع كرات- و الجواب عن الأول- أن اتصال الصور الكمالية ببعض البسائط في فطرتها الأولى- لأسباب تعود إلى العلل الفاعلية غير ممتنع- كما أن اتصالها ببعض المركبات- لأسباب تعود إلى العلل القابلية في الفطرة الثانية- غير ممتنع- فإن الكائن نباتا أو حيوانا في هذه الفطرة- إنما تتصل به صورة كمالية نباتية كانت أو حيوانية- مع بقاء صور أجزائه العنصرية- بحسب مزاجه كذلك- لا يبعد أن تتصل في الفطرة الأولى- ببعض الأفلاك المستديرة صورة تفرز من ذلك الفلك كرة- تختص بها فهي فلك خارج المركز أو تدوير أو كوكب- مع بقاء الصورة الأولى- المتصلة بجميع أجزاء الفلك الأول فيها- و يكون ذلك بحسب أمر في العلة المقتضية لوجود ذلك الفلك- و يلزم من ذلك- أن يبقى من الفلك الأول متمم أو نقرة متصورة بالصورة الأولى فقط- على ما يشهد به علم الهيئة و عن الثاني- أن القوة المصورة على