شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٧ - (١٣) وهم و إشارة في إيراد شك على ما أبطل به القسم الأول
أن المعلول المقارن- لا يجب أن يكون معلولا لنفس الماهية في جميع الصور- بل قد يكون معلولا لعلة تكون الماهية جزءا منها- أو شريكة لها- كما ذهبنا إليه هاهنا- فيكون معنى كلامه- و إن كانت ذات الهيولى- ليست من الأحوال المعلولة لذات الصورة- فهو أيضا معلول مقارن- فلا يصح تقدم الصورة بالوجود عليه- ثم إنه لما وصف المعلولات بأنها قد تكون غير مباينة- و لم يكن شيء من جنس هذا الكلام مذكورا فيما مر من الكتاب- أشار إلى إمكان وجود الصنفين من المعلولات- أعني المقارنة و المباينة في الذهن و في الخارج معا- بقوله فإن اللوازم المعلولة قسمان- كل قسم منهما داخل في الوجود- و لما فرغ من هذا البيان- تمم البرهان فظهر من البيان أن هذا الكلام ليس لغوا- و لا زيادة كما ظن هذا الفاضل و أن الحجة المذكورة متعلقة به- لأنه يؤكدها و يبين حقيقة الحال في هذه المسألة قوله و لكن قد علم أن التناهي و التشكل من الأمور- التي لا توجد الصورة الجرمية في حد نفسها- إلا بهما أو معهما
قال الفاضل الشارح ٥٤ معناه ما مر في المقدمة الثالثة قوله و قد تبين أن الهيولى سبب لذينك
قال ٥٤ و معناه ما مر في المقدمة الرابعة قوله فتصير الهيولى سببا من أسباب ما به أو معه- تتمة وجود الصورة السابقة [أو] بتتمة وجودها للهيولى- و هذا محال
- فقد اتضح أنه ليس للصورة أن تكون علة للهيولى- أو واسطة على الإطلاق و هذا بيان الخلف و قد نبه بقوله- ما به أو معه تتمة وجود الصورة- أن التناهي و التشكل كانا مما به يتم وجود الصورة لا ماهيتها- فهما غير متأخرين عما هو تتمة وجود الصورة- كما ذهبنا إليه و الباقي ظاهر