شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣٥ - (١٣) وهم و إشارة في إيراد شك على ما أبطل به القسم الأول
حالة فيها- أو لأن الصورة علة لحلولها في الهيولى- و يكون اقتضاؤها لثبوت هذا الحكم لنفسها- مشروطا بوجود الهيولى- فتكون الهيولى مع كونها محلا للصورة- معلولة لوجود الصورة- إلا أنها لا تكون مباينة عن ذات العلة- فهذا الكلام يصلح أن يكون جوابا عن هذا الاستدلال- و لعل الشيخ إنما أورده في هذا الموضع- لأنه لما قال الصورة لو كانت علة لوجود الهيولى- لكانت الأشياء التي هي علل الصورة- سابقة أيضا على الهيولى- حتى يكون بعد ذلك عن وجود الصورة وجود الهيولى- استشعر أن يقال له هاهنا إذا كانت الهيولى محلا للصورة- فأي حاجة بك إلى هذه الحجة الدقيقة- على أنها ليست معلولة للصورة- بل يكفيك أن تقول الحال محتاج إلى المحل- و المحتاج إلى الشيء لا يكون علة لذلك الشيء- فلما توقع هذا الاعتراض هاهنا- ذكر ما يتبين به ضعف هذا الكلام- ثم إنه أعاد بعد ذلك إلى تتميم الحجة التي ابتدأ بها- فهذا ما عندي في هذا الموضع- أقول هذا الكلام لا يناسب ما ذكره الشيخ في هذا الموضع- بل الواجب أن يقال