الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤١ - اهتمام بالغ بذوي الحاجات
العسكرية الإسلامية في ذلك اليوم، رغم ما وقع من الأخطاء في منطلق التاريخ الإسلامي، ورغم تأكيدنا على معرفة حقيقتها وضرورة إصلاحها. وتلك الأخطاء لا يصح أن تنتهي بنا إلى نسيان تلك البطولات والمواقف الشجاعة والعظيمة التي وقعت في ذلك العهد من قبل المسلمين.
يقول عليه السلام:
«فَإِنَّ عَطْفَكَ عَلَيْهِمْ يَعْطِفُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْكَ».
فإذا اتّجه قلبك نحو الجند بالعطف والرأفة، انعطفت قلوبهم نحوك.
«وَإِنَّ أَفْضَلَ قُرَّةِ عَيْنِ الوُلاةِ اسْتِقَامَةُ العَدْلِ فِي البِلادِ وَظُهُورُ مَوَدَّةِ الرَّعِيَّةِ».
ترى ما هي الرغبة الأفضل والأمثل والأعظم لدى القائد الحقيقي؟ بل كيف يستطيع القائد أن يصل إلى مرحلة الكمال؟
إنّ أفضل واقع لدى القائد، أن يجد أتباعه يحبّونه، وهذا الحب بمثابة أفضل جائزة دنيوية تُعطى للقائد. إضافة إلى استتباب العدل، حيث يرى القائد جميع الناس يلجؤون إلى عدله وإنصافه، بعد حبّهم له وثقتهم به.