الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٨ - اهتمام بالغ بذوي الحاجات
يتعلّق بما هو خارج عن إطار المعركة أيضاً .. ليصب الجنود كل جهدهم البدني والفكري في مواجهة العدو.
ثم إنه عليه السلام يبيّن لمالك الأشتر بعض الصفات الثانوية التي يجدر بالقادة توفيرها في أنفسهم.
فبالنسبة إلى القسم الأول، يقول عليه السلام:
«وَلْيَكُنْ آثَرُ [١] رُؤوسِ جُنْدِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي مَعُونَتِهِ وَأَفْضَلَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِدَتِهِ [٢] بِمَا يَسَعُهُمْ وَيَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِ أَهْلِيهِمْ [٣] حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ هَمّاً وَاحِداً فِي جِهَادِ العَدُوِّ».
أي أنّ الوالي ينبغي له أن يكون أقرب قادته العسكريين، من يواسي الجنود بماله وشجاعته وخبرته .. إضافة إلى حرصه الشديد على عوائل الجنود، ليصح للقائد فيما بعد أن يتوقع من الجند أن يبذلوا قصارى جهدهم في المعركة ضد العدو.
[١] آثر: أي أفضل وأعلى منزلة.
[٢] الجِدَة- بكسر ففتح-: الغنى.
[٣] خلوف أهليهم: جمع خَلْف- بفتح وسكون- وهو من يبقى في الحي من النساء والعَجَزَة بعد سفر الرجال.