الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥١ - الملامح العامة
رسول الله صلى الله عليه واله منع منه.
كما يأمر الإمام عليه السلام بضرورة أن يكون البيع بيعاً سمحاً يتمثل في الموازين العادلة والأسعار المعقولة. أما إذا كان هناك محتكر فلا بد من التنكيل به ولكن من دون إسراف.
٢٥- الله الله في الطبقة السفلى
وعطف الإمام عليه السلام إهتمام الولاة والقادة بالطبقة السفلى، وهم المحرومون الذين لا حيلة لهم في إمرار معاشهم؛ مثل المساكين والمحتاجين والمعوقين، فإن فيهم من يقنع بالقليل إذا أُعطي، وفيهم المعتر الذي لا يسأل الناس إلحافاً. فأمر الإمام عليه السلام القادة بأن يحفظوا حقوق هذه الطبقة، لأنهم قد أمروا بحفظها، وأمر بأن يجعلوا لهم قسماً من بيت المال، ومن الأموال التي تُجبى من سائر البلاد.
ثم وصى الإمام عليه السلام بأن يُحفظ حق البعيد عن مركز الحكم بما يُحفظ به حق الأدنى، لأن الله قد استرعى الحكام حقوقهم جميعاً. وحذّرهم من أن يشغلهم عن حقوق هؤلاء بطر، فإن تضييع الحقوق الصغيرة لا يمكن تبريره بالإهتمام بالأمور الكبيرة.
وأوصى الإمام عليه السلام واليه- وكل حاكم بعده- بأن لا يركز إهتمامه في أمور أخرى فينسى هذه الطبقة المحرومة، وأن لا يستطيل عليهم ويصعِّر خده لهم.