الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٥ - صفات القاضي
لأي سبب كان. ومن هنا، فإنّ على القاضي أن يكون قاطعاً عند التأكّد من طبيعة الحكم وإصداره.
١٢- «مِمَّنْ لا يَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ [١] وَلا يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاءٌ».
فهو لا يقضي ولا يصدر حكماً، لأنّ الآخرين يمدحونه أو يغرونه بمالٍ أو جاه ..
«وَأُولَئِكَ قَلِيلٌ».
أي أنّ على الوالي بذل جهده الكاف في البحث والانتقاء لهذا المنصب الخطير، نظراً لأنّ القليل من المرشحين من تتوفّر فيه هذه الصفات النفسيّة والعلمية.
وفي خاتمة هذا الفصل من عهد أمير المؤمنين عليه السلام لواليه على مصر، مالك الأشتر رضي الله عنه، نجد أنه عليه السلام يستخدم في هذه المقطوعة كما في المقطوعات الأخرى صيغة أفعل التفضيل، مثل: أَوْقَفَهم وأصْبَرَهم وأَصْرَمَهُم، وذلك لأنّ المتّصفين بهذه الصفات قلائل من بين أفراد المجتمع، وثلّة هم الأشخاص المثاليون الذين يرتقون إلى التمتّع بهذه الصفات الفاضلة .. فإذا توفّر عدد كبير
[١] لايزدهيه إطراء: لايستخفه زيادة الثناء عليه.