الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - صفات القاضي
«وَأَعْطِهِ مِنَ المَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لا يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ».
أي لا تمنع عليه حقّه من المال والجاه، وأَوْلِهِ ما يستحقّه من الاحترام، إذ الإنسان يُؤتى من ناحية المال أو من ناحية الجاه، والوالي مسؤول عن توفير هذين الأمرين للقاضي لئلّا يطمع في شيء.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، الحكم الاسلامي - بيروت، چاپ: اول، ١٤٣١.
الحكم الاسلامي ؛ ص١٦٧
«لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ لَهُ عِنْدَكَ».
والاغتيال هو القتل غدراً، وهو يختلف عن القتل في سوح المعارك. والاغتيال قد يكون لشخص الإنسان، وقد يكون لشخصيته.
والقاضي غالباً ما تكثر عليه الأعداء، لا سيّما إذا كان يحكم بالحق، صارماً في إصداره. فإذا كثر أعداؤه، ازداد تعرّضه للخطر؛ خطر الاغتيال والانتقام، أو على الأقل تتكاثر شكاواهم عليه عند الحاكم .. فإذا عرف القاضي تأثّر الحاكم بالشكاوى وشكّه في كون القاضي لا يحكم بالحق .. فإنّ شخصية هذا القاضي ستُصاب بالارتباك والضعف، مما ينعكس سلباً على طبيعة أدائه مهمته. ولذلك، فإنّ الإمام يُحذِّر الوالي من هذه الحالة، ويوجب عليه أن