الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣ - المقدمة
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه واله:
«يَا عَلِيّ؛ أَنَا مَدِيْنَةُ الحِكْمَةِ وَأَنْتَ بَابُهَا، وَلَنْ تُؤْتَى المَدِيْنَةُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ البَابِ» [١].
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه واله:
«يَا عَلِيّ؛ أَنْتَ وَصِيّيْ وَخَلِيْفَتِيْ، وَإِمَامِ أُمّتِيْ بَعْدِي. وَالَى اللهُ مَنْ وَالَاكَ، وَعَادَىْ اللهُ مَنْ عَادَاكَ، وَأَبْغَضَ اللهُ مَنْ أَبْغَضَكَ، وَنَصَرَ اللهُ مَنْ نَصْرَكَ، وَخَذَلَ اللهُ مَنْ خَذَلَكَ» [٢].
ومن هنا ليس بعيداً أن نقرأ عهداً خالداً للإمام عليه السلام، جعله منهاجا لكل من أراد أن يحكم بما أنزل الله، وأن لا يرضى إلا بالعدل، وأن يرسم للأمة طريق رقيها ..
وهنا قد يقول قائل: إذا كان هذا العهد مكتوباً لمن يريد أن يحكم البلاد، فماذا يخصّنا ونحن محكومون؟
جواب ذلك نختصره بما يلي:
أولًا: لمعرفة نوع الحكّام الذين يحكموننا؛ هل هم سائرون على هدى الدين ومنهاج الرسالة .. هل هم يحافظون على كرامة الانسان ويسعون باتجاه العدالة .. هل اتخذوا المناصب لخدمة الناس أم لتعزيز مواقعهم في السلطة .. هل همهم الأول الأمة أم مصالحهم الشخصية؟
[١] الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٣٤٢.
[٢] الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٤٣٤.