الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤ - المقدمة
ثانياً: من خلال مطالعة هذا الأثر الخالد يعرف كل إنسان- مهما كانت مهنته- ماهي حقوقه على الدولة، وماهي الفرص التي ينبغي أن تتوفر له .. فإذا ما حُرِمَ منها، فليعرف أنه قد سُلِبَ حقه، وعليه أن يطالب به بالاسلوب المناسب.
ثالثاً: إن كل انسان في موقعه قد يكون حاكماً على عمله ومحيطه الذي يعيش فيه؛ فرب العائلة حاكم على عائلته، والمعلم حاكم على طلابه، وصاحب المعمل حاكم على عماله، والقائد العسكري حاكم على جنوده، وهكذا ..
وبهذا يمكن لكل واحد منا أن يستفيد من هذا العهد في بناء حكومة صالحة، ولو بشكل مصغّر حسب دائرة عمله ..
كما يمكن أن يتخذ هذا العهد نقطة تحوّل في حياة الانسان، إذا ما التزم بمفرداته واستفاد من محتوياته ..
ولا يسعنا في هذا المجال إلا أن نقول: إن كل انسان ينهل من هذا النبع الزلال على قدر نفسه، فكلما كان الانسان واسعاً في آفاقه، وكلما كان صدره أكثر إنشراحاً، وكلما كانت همته أكبر .. كلما استفاد أكثر وأكثر.
وقد حظي هذا الأثر باهتمام العلماء والمفكرين والسياسيين .. فشرحوا كلماته، وتأملوا في محتوياته، وسجلوا ما استلهموه منه .. وكان لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد