معالم الحضارة الإسلامية آفاق و تطلعات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - حضارة في بيت العنكبوت
أضحت القائد والموجّه لمعظم الأجهزة التكنولوجية في العالم عموماً والغرب على الخصوص؛ وما فيها من صواريخ وطائرات ومطارات وقطارات وبنوك وبورصات وأقمار صناعية وغير ذلك، كلّها عانت الرعب أن تصاب بالعطل، لو لم يعثرعلى حلّ مجدٍ لتلك الأزمة الكبرى.
إن هذا الغلط البسيط كان له أن يتسبّب بحدوث كارثة عظمى، حسب ما أكد رئيس لجنة كارثة الألفين في مجلسالشيوخ الأميركي. إذ أكد أنه بعد سنة ألفين ستتوقف القطارات، لأنّها تعتمد على الكومبيوتر، وكان متوقعاً في أول يوممن هذه السنة أن تتعطل الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصال ومحطات الوقود والطائرات وكل الكومبيوترات مركّبةبطريقة غير صحيحة.
ولقد انكبّ العلماء والمتخصّصون على اكتشاف حلٍّ لهذه المعضلة التأريخية.
ولكنّ العالم المهدّد بسبب بسيط، وهو عدم قدرة الكومبيوتر على التجانس مع قراءة رقم ألفين وما بعده، هذا العالم منالممكن جداً أن يتعرض لمشكلة وكارثة أكبر وأخطر إذا ما توقفت كل الأجهزة المعلوماتية وأجهزة الاتصال، لأنّهيعتمد على نظام شركي، قوامه الأوّل الأمواج التي تثير الأجهزة وتحركها وتمنحها مزيداً من الدقة في الفعل وردّ الفعل. فهذه الصواريخ كلها تتوجّه وتعمل عبر الأمواج، وإذا ما أمكن تعطيل حركة الأمواج، فإنها- الصواريخ- ستنتهي إلىاحتمالين؛ إمّا التصويب غير الدقيق، وهذا يعني نهاية العالم. واحتمال آخر هو التوقّف عن العمل أساساً.
إنّ عجز الكومبيوتر ليس بالشيء الغريب أبداً، فإن لدينا من القصص والتجارب العديدة ما يؤيد ويسهل هضم هذهالحقيقة الملموسة. فهذا العالم الفيزيائي الشهير (البرت انشتاين) الذي يقال إن حجم دماغه كان أكبر منالأحجام المعتادة بنسبة ثلاثين بالمائة من الأدمغة الطبيعية للناس .. وكان ذا قدرة عجيبة على التحليل واكتشاف القوانين والنظريات، وآخرها نظرية النسبية