معالم الحضارة الإسلامية آفاق و تطلعات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - من معالم الحضارة الإسلامية
ويبررون ظلمهم للآخرين بأن هؤلاءالآخرين يظلمونهم، ولكنّ القرآن الكريم ينهى عن هذا السلوك في قوله: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى الَّاتَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)، وقوله على لسان (هابيل) الذي حاول أن يرد إساءة أخيه بالحسنى: (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَآ أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَاقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَالْعَالَمِينَ) (المائدة/ ٢٨)
التحلّي بروح العدالة أبداً
ولكي نكرّس العدالة في المجتمع لابد أن نتحلّى بروحها حتى أمام الظالمين، فمن أجل أن نصنع واقعاً حضارياً في أمتنإ؛ پپّفإننا بحاجة إلى العدالة، والعدالة بحاجة إلى أن يلتزم الإنسان بها حتى في مقابل من يبغضه ويعاديه، وهذا- بدورهبحاجة إلى القيام للَّه بشكل متواصل، ومن خلال نوعيّات وكيفيات معينة.
إن علينا في مجال ضمان تطبيق العدالة أن نلتزم بالتسلسل التالي:
١- القيام للَّه
٢- الشهادة بالقسط
٣- الالتزام بالعدالة، حتى مع العدو
٤- العدالة التي هي أقرب إلى التقوى.
وفي الختام؛ ينبغي لنا توطين أنفسنا على تطبيق البنود السابقة، فالمآسي التي تتوالى علينا إنما سببها عدم تطبيقنا للآياتالقرآنية، فلنحوّل شخصيتنا التي ورثناها من المجتمع المتخلف إلى شخصية نصوغها- بأنفسنا- وفق البصائر والتوجيهات القرآنية.