معالم الحضارة الإسلامية آفاق و تطلعات - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - بين الحضارة الإسلامية والمدنية الغربية
مناطق العالم- بالنمو والتقدم إلى الدرجة التي تجعلها قادرة على منافسة المارد الأمريكي. ثم تتطرقالوثيقة إلى الحديث عن السبيل الذي يجب على أميركا أن تسلكه من أجل أن تمنع أوروبا من أن تتحول إلى قوة عالمية، وأخيراً السبيل للحيلولة دون تنامي وتطور القوة الإسلامية بحيث تصبح قوة عالمية منافسة.
والحديث في هذه الوثيقة البنتاغونية جاء بالتحديد حول منطقة الشرق الأوسط، حيث تقع بلدان العالم الإسلامي، وقدجاء في هذا المجال أن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تسعى من أجل أن لا يقفز إلى سدة الحكم من تسمّيهمالوثيقة ب (الأصوليين). وعلى هذا فإن الذي يستشف من هذه الوثيقة أن هناك قراراً أمريكياً واضحاً لالبس فيه بأن لا تظهر إلى الوجود حكومة إسلامية ثورية في أي بلد من بلدان العالم الإسلامي، ولذلك لابد أن تكونكل مخططات البنتاغون سائدة في منحى منع (الأصوليين) من الوصول إلى الحكم.
والسّر في هذا الحرص الأمريكي الشديد على الوقوف في وجه الإسلاميين ومنعهم من الوصول إلى السلطة، هو أنبلدان العالم الإسلامي متجاورة مع بعضها، فإذا ما شكلت حكومة إسلامية في بلد منه فإن هذا يعني تبلور القوةالإسلامية العظمى التي يحسب لهما الغرب ألف حساب، ولذلك فإن أميركا تخشى بروز هذه القوة الجبارة التي ستضحىخطراً عظيماً يهدد الحضارة الغربية الجاهلية!!
الهلع الأمريكي من الشرق الأوسط
وهناك وثيقة أخرى حول نزع السلاح عن منطقة الشرق الأوسط، ويدور موضوع هذه الوثيقة حول السبل الكفيلةبمنع دول الشرق الأوسط من امتلاك الأسلحة الاستراتيجية، ومما جاء فيها أن هناك جهوداً أمريكية جبارة بذلت منأجل منع بلدان الشرق الأوسط- عدا إسرائيل- من امتلاك أسلحة التدمير الشامل، وقد عبّرت الوثيقة عن المنع هذإ؛ ججّب (الضبط) أي بحث الطرق والوسائل التي تدفع هذه البلدان إلى الانضباط ضمن أطر سياساتهم التسليحية.
وقد عملت أميركا في هذا المجال على دعوة الدول الخمس العظمى في العالم التي