الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - ١ - أمن؛ السكينة في النفس
بصيرة الوحي:
الإيمان بالله والثقة به والتوكل عليه، واتقاء عصيانه والحذر من عذابه والورع عن محارمه .. كل أولئك عوامل الأمن والسكينة والرضا. وحينما يكون القلب مطمئناً بالإيمان، طاهراً من الحمية، عامراً بالحب والرضا، سليماً من الفواحش الباطنة (كالحقد والحسد والكبر)، حينذاك يسود السلام والأمن سائر أبعاد حياة الفرد.
تفصيل الأحكام:
١- علينا أن نسعى لزرع المحبة والسلام في القلوب، وتنمية روح الثقة والتواضع وتطهير النفوس من الحميات والرذائل.
٢- ويتم ذلك عبر إصلاح المناهج التربوية وبالذات في المدارس ولا سيما في المرحلة الابتدائية، وكذلك إصلاح المناهج الثقافية التي يتبعها الوالدان في التعامل مع أبنائهم.
٣- وتلعب الأم الدور الأكبر في تثقيف الأبناء بالكلمة الطيبة إذا كانت هي مثقفة، ولكن المرأة أهملت في بلادنا إهمالًا ولفترة طويلة. لذلك ينبغي اليوم أن نجعل من صلب اهتمامات المجتمع: إنشاء دورات للنساء، أو دروس في المعاهد والجامعات، خاصة بأساليب التربية الصالحة.
٤- وعلى الهيئات الدينية، والجمعيات الخيرية، والحركات المنظمة، أن تفكر بجدية لتربية الأجيال الصاعدة عبر برامجها التثقيفية. وعليها أن تقدم المصالح العامة على المنافع السياسية العاجلة، فلا تربي المنتمين إليها على الضغينة والعصبية والروح السلبية، فإنها تظلم- بذلك- أولئك المنتمين، كما تفسد المجتمع، وتزرع بذور الفتنة.