الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - ٤ - العدل في الاقتصاد
٢- ليس الإنسان مسؤولًا عما لا قدرة له عليه، ولا عما اكره عليه، أو اضطر إليه.
٣- وحدود مسؤولية البشر عن سعيه وعمله، تتصل بحجم إرادته وحريته وفعله إيجاباً وسلباً، وهنا جملة من الاحكام:
اولًا: ففي القصاص يجب أن يكون القصاص بقدر الجريمة لا أكثر، فلا يجوز التعدي عن حدود الجريمة إنتقاماً، أو زعماً بان المجني عليه أعظم من الجاني.
ثانياً: لا يجوز أن نبخس أحداً حقه، أو نظلمه في جهده، كما لا يجوز لأحد أن يطالب بأكثر من جهده وسعيه، وهكذا يجب أن تحذف كل ألوان أكل أموال الناس بالباطل، غشاً أو سرقة، أو إحتكاراً أو رباً أو استغلالًا أو استثماراً غير مشروع.
ثالثاً: لا يجوز تضييع سعي أحد في العقود الفاسدة التي تقتصر على بعض الشروط الشرعية، كما لو بذل أحد جهداً في عقد إستيجار أو جعالة أو مضاربة فعلينا حساب جهده، وإن كان العقد فاسداً.
٤- العدل في الاقتصاد
القرآن الكريم:
١- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ* الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ* أَلَا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَبْعُوثُونَ* لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (المطففِين/ ١- ٥)
٢- وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ* أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ* وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (الرحمنِ/ ٧- ٩)