الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٧ - ٢ - الدفاع عن حرمات الآخرين
٣- وقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
" عونك الضعيف من أفضل الصدقة.". [١]
٤- وروي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
" أيها المؤمنون. إنه من رأى عدواناً يُعمل به، ومنكراً يُدعى إليه، فأنكره بقلبه، فقد سلم وبرئ؛ ومن أنكره بلسانه فقد اجر، وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الظالمين هي السفلى، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى، وقام على الطريق، ونوّر في قلبه اليقين.. [٢]
بصيرة الوحي:
الدفاع عن حرمات الآخرين المؤكدة (النفس، والعرض، والمال)، كما الدفاع عن حرمات الفرد نفسه، سائغ، بل واجب. فآيات الذكر الحكيم تأمر بإقامة القسط في المجتمع، والدفاع عن العدالة، كما تدل على ضرورة نصرة المظلوم وردع الظالم بأية وسيلة ممكنة.
تفصيل الأحكام:
١- يجب ردع المستكبر عن ظلم المستضعف ولو بقوة السلاح، أيّاً كان الظالم وأيّاً كان المظلوم.
٢- إن النفوس، والأعراض، والأموال من حرمات الله التي ينبغي تعظيمها، ومن أبرز تجليات التعظيم الدفاع عنها، كما هي من حدود الله التي يجب على الجميع حفظها.
٣- أمر الإسلام بالنهي عن المنكر ولو تطلَّب ذلك استخدام القوة (حسب الشروط المقررة شرعاً)، والاعتداء على الحرمات من أكبر المنكرات التي
[١] وسائل الشيعة، ج ١١، كتاب الجهاد، ابواب جهاد العدو، باب ٥٩، ص ١٠٨، ح ٢.
[٢] نهج البلاغة، قصار الحكم، ٣٧٣.