الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - ١ - الدفاع الشرعي
٥- ويوازن الحكيم بين الخسائر والأرباح، ويعمل بحكمته، فقد تكون نسبة الخوف على النفس ضعيفة والمال كثير، فيكون الدفاع أفضل، وعند العكس يكون التغاضي عن المال أفضل، إلا إذا كان في الدفاع عن المال فائدة أمنية أو غيرها.
٦- ولو وَجَدَ من يفعل الفاحشة مع زوجته أو ابنته أو أحد محارمه فله الدفاع، وإن أدى إلى مقتل الطرف المقابل، لأنه هدر، ولأن الاعتداء على العرض يدخل عند المسلمين في عداد الاعتداء على الشرف وهو يساوي الاعتداء على النفس.
٧- من تلصص النظر على قوم أو عائلة واطّلع على حريمهم، فلهم زجره، فإن أصرَّ على فعله كان لهم الدفاع عن حريمهم برميه بآلة، ولو أدى ذلك إلى إصابته، ولكن يجب أن يكون إطلاع الفرد بحيث يطَّلع على عورة. أما إذا كان البيت فارغاً، أو كانت النساء في مأمن من نظره وما أشبه فالأمر يختلف.
٨- للمسكن حرمة، وللإنسان أن يدافع عن حرماته، حتى ولو لم يؤد التطلع إلى المسكن أو الدخول فيه، إلى حرمة أخرى كالتعرض للنفس أو العرض أو المال. ولكن هل يجوز أن يدافع المرء عن مسكنه أو أية حرمة مشابهة له بلا حدود، وحتى لو أدى ذلك إلى هلاك أحد الطرفين؟ فيه وجهان، والمسألة بحاجة إلى مزيد من التأمل.
٩- إذا تعرض الشخص للاعتداء بالسب والشتم جاز له رد الاعتداء بمقتضى الآية الكريمة، ولكن إذا استوجب رد السب مخالفة شرعية مثل إشاعة الفاحشة، أو سب أشخاص آخرين كالآباء، والاجداد، فإنه لا يجوز.