الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٠ - ٢ - ركيزة المدنية
٤- ولأن العشيرة هي بؤرة الحكمة والخبرة الحياتية، فمن الضروري أن تتشكل في كل عشيرة هيئة استشارية يرجع إليها أبناؤها، وهي تقوم بتركيز الخبرات وتوجيه الطاقات وتأهيل الكفاءات، ومن المستحسن أن تنتخب هذه الهيئة من قبل أبناء العشيرة، وأن تتوفر فيها الكفاءات المختلفة.
٥- وينبغي عدم الاكتفاء بمجرد التزاور والتعاون في مجال تمتين العلاقات الرحمية، بل نحن اليوم مطالبون بأكثر من ذلك، فعلينا أن نترجم قيمة صلة الرحم الدينية إلى لغة العصر والبحث عن المصاديق المتنوعة التي تتجلى بها هذه القيمة المثلى، لتصبح أرحامنا ركائز للرفاه والتقدم الحضاري، وذلك عبر الأساليب التالية:
ألف: تحويل صلة الرحم إلى قوة اقتصادية، حيث تزداد فرص التعاون بين أبناء العشيرة الواحدة، وذلك بتكوين شركات اقتصادية مغلقة على أبناء العشيرة.
باء: تأسيس صناديق قرض الحسنة خاصة بالعشيرة.
جيم: تأسيس صندوق للمساعدة الخيرية (لمساعدة أبناء العشيرة في أمور الزواج، والسكن، وتوفير فرص الأشتغال، وما أشبه).
دال: تأسيس صندوق التعاون لتنمية الكفاءات العلمية، وذلك للاهتمام بتربية الملاكات العلمية وتهيئة وسائل الدراسات العليا للكفاءات الواعدة من أبناء العشيرة.
وبذلك تصبح صلة الأرحام، ركيزة للرفاه والتقدم الحضاري.