الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٤ - ٢ - العلاقة بين الأجيال المتلاحقة
تفصيل الأحكام:
يجب أن تكون علاقة الأجيال المؤمنة قائمة على الأسس التالية:
١- الحب الصادق المجرد عن المصالح والذاتيات.
٢- التجرد عن الحسد والأنانية، فصدور المؤمنين ينبغي أن تكون صافية طاهرة، ولا تنطوي على غل ولا حساسية تجاه إخوانهم، لأنها معمورة بالإيمان والحب.
٣- أن يسعى المؤمنون بكل ما أوتوا لدعم إخوانهم، ورفد مسيرتهم، لكي يتقدموا ويعلو شأنهم، ومن خلال ذلك يعلو شأن الدين والأمة.
٤- الإيثار وهو علامة الإيمان والمظهر الخارجي للحب الصادق تجاه الأخوان، فالمؤمن الصادق هو الذي يقدم نفسه للخطر ليسلم الآخرون، ويؤخرها عند المكاسب ليغنموا.
٢- العلاقة بين الأجيال المتلاحقة
القرآن الكريم:
١- وَالَّذِينَ جَآءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَآ إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ (الحشر/ ١٠)
بصيرة الوحي:
من أبعاد العلاقة الأخوية تجاوز خصوصيات الزمن، حيث أن علاقة المؤمن بمن سبقه من المؤمنين علاقة إيجابية، حيث تجده يستغفر لهم، وكذلك تجاوز سائر الخصوصيات (كالاختلاف الطبيعي أو الحضاري) فإذا