الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١١ - ١ - الطعام وقيمة الحياة
بصيرة الوحي:
الطعام حاجة أولية لكل البشرية، ويبدو أن البحث عنه واكتسابه وتناوله واجب، كما أن إطعام من يعجز عنه واجب على الناس، وهكذا ادخاره ليوم العوز مهم، وقد أمر الله سبحانه بالسعي من أجل الرزق، ودلالة الآيات الكريمة على وجوب الأكل والشرب بما يحافظ على الحياة دلالة بالغة، كما أن العقل يهدينا إلى ذلك أيضاً، وتدل النصوص أيضاً على لزوم إطعام الفقراء والمساكين والإنفاق مما رزق الله.
تفصيل الأحكام:
١- يجب السعي لاكتساب الرزق وعدم إلقاء الكَلِّ على الآخرين، ومن هنا يحرم التكفف على من يستطيع العمل واكتساب الرزق بالأساليب المحللة المتعارفة.
٢- كما يجب الأكل والشرب بالمقدار الذي يحافظ على حياة الإنسان من التلف، أو إصابته بأضرار بالغة كالمرض أو الضعف المفرط.
٣- ولو لم يجد الجائع شيئاً سوى الأطعمة والأشربة المحرّمة وجب عليه الأكل والشرب منها بما يحافظ على نفسه من الهلاك.
٤- يستحب أكل الطيبات من الرزق، دون تخصيص بعضها دون بعض، فقد جعل الله في كل رزق فائدة ولذة.
٥- ويستحب الأكل من الثمر إذا أثمر.
٦- وعلى الإنسان أن لا يجعل الطاقة التي تتولد بالأكل وسيلة للإفساد واتباع خطوات الشيطان، بل يشكر ربه ويعمل صالحاً.
٧- وعليه أن يراعي حدود الأكل والشرب، فلا يسرف ولا يأكل السحت والحرام، وما أشبه.