الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٢ - رابعا الطعام وتدبير المعيشة
عادة، روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من أطعم طعاماً رئاء وسمعة، أطعمه الله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام ناراً في بطنه حتى يقضي بين الناس يوم القيامة. [١]
د- وقد يسبب التساهل في الانتفاع بالطعام الاسراف، وهكذا وردت تعاليم إسلامية للاهتمام بالطعام، فيكره رمي الفاكهة قبل استقصاء أكلها. روي عن جعفر بن محمد عليهما السلام، أنه نظر إلى فاكهة قد رميت في داره لم يستقص أكلها فغضب، فقال: ما هذا؟ إن كنتم شبعتم، فإن كثيراً من الناس لم يشبعوا، فأطعموه من يحتاج إليه. [٢]
ويستحب إذا حضر الخبز ألا ينتظر به غيره، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، قال: أكرموا الخبز، فإن الله تبارك وتعالى انزل له بركات السماء، قيل: وما إكرامه؟ قال: إذا حضر لم ينتظر به غيره. [٣]
ويستحب تصغير الرغيف، روي عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال: صغروا رغافكم، فإن مع كل رغيف بركة. [٤]
ويستحب إكرام الخبز، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق، فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة، كتب الله له حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، فإن أكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين. [٥]
نسأل الله أن يوفقنا للتفقه في الدين، والانتفاع بتعاليمه التي هي حياة القلب والجسم، انه ولي التوفيق.
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣، ابواب آداب المائدة، الباب ٣٠، ص ٨٨، ح ١.
[٢] المصدر، الباب ٦١، ص ٩٤، ح ١.
[٣] المصدر، الباب ٧٣، ص ٩٨، ح ١.
[٤] المصدر، الباب ٧٦، ص ٩٨، ح ١.
[٥] المصدر، الباب ٦٩، ص ٩٥، ح ١.