الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - كلمة الختام
٦- كما يحرم على العلماء أن يكتموا الحق، إذا كان في كتمانه ضلالة الناس.
٧- ولا يجوز للمرأة أن تكتم ما في رحمها.
٨- ويجب أن نقول ما نضمره، ولا يجوز أن نتحدث بما لا يعبِّر عن قلوبنا، فتلك صفة المنافقين الذين يقول عنهم ربنا سبحانه: يَقُولُونَ بِافْوَاهِهِم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (آل عمران/ ١٦٧)
كلمة الختام:
إن القرآن كتاب الأمن والسلام، وعلينا أن نتبع آياته في مختلف الآفاق، حتى ننعم بالأمن ونتخلص من الخوف والحزن. والمسلم الذي يتبع نهج الوحي في الدنيا، يتمتع بالسلام في الآخرة أيضاً، حيث يقول سبحانه: لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (الانعام/ ١٢٧)
ولن تكون الدنيا دار السلام، ولكنها قد تكون أقرب شيء منها أو تكون أبعد شيء عنها. وفي أحاديث النبي وأهل البيت عليه وعليهم السلام وصايا لو طبقها الناس لتجنبوا كثيراً من مصادر الخوف والألم.
ونختم هنا حديثنا بواحدة منها، وهي الرواية التي ينقلها الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام، قال:"
وجدتُ في كتاب علي عليه السلام: إذا ظهر الزنا من بعدي ظهرت موتة الفجأة، وإذا طُفِّفَت المكاييل أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الإثم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلَّط الله عليهم عدوهم، وإذا قُطعت الأرحام جُعلت الأموال في أيد الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم، ثم تدعو خيارهم فلا يُستجاب لهم
". [١]
[١] بحار الانوار، ج ٩٧، ص ٤٥.