الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩ - ٦ - الأمن العلمي والثقافي
بصيرة الوحي:
لا يسود الأمن والسلام أمة لا قيمة للكلمة عندها. إن الكلمة أمانة على الإنسان، فإذا عَبّرتْ عما في الضمير ولم تشهد الزور ولم تكن أداة اللغو أو اليمين الكاذبة، ولم تكتم الحق، فقد أداها وكانت الكلمة وسيلة الأمن، وإلا فإنها تصير أداة هدم وفساد.
تفصيل الأحكام:
١- يجب علينا أن نشيع السلام بالكلمة. فالسلام تحية أهل الجنة، وهو شعار المسلمين عند لقياهم ببعضهم، وحتى عند مخاطبة الجاهل يقول المؤمن: سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين.
٢- وعلى المؤمن أن يترك اللغو، ويعرض عن مجالس المكذبين بآيات الله، ولا يشترك في غيبة أو تهمة أو نميمة، ولا يفيض فيما يفيض أهل الباطل.
٣- وعلينا أن نقيم- بكلماتنا- الشهادة لله، ولا نشهد بالزور، ولا نشهد الزور، ونستفيد من كلماتنا في إقامة القسط، وإزالة الباطل والظلم.
٤- وعلى المؤمن تجنب اليمين الكاذبة لانها تدع البلاد الآمنة بلاقع، وإطاعة لله سبحانه الذي أمر:
ألف: بترك اليمين التي تهدف تزكية الذات، والتبري مما يقال عن الإنسان (من الحق)، والتظاهر بالتقوى والإصلاح.
باء: وأمر الذين يولون من نسائهم (ويحلفون يميناً ألا يباشروهن) بأن يختاروا بعد أربعة أشهر بين الطلاق أو كسر اليمين، ودفع الكفارة.
٥- وعلينا أن نقول الحق ولا نكتمه عند الشهادة بصدق الرسالة والدعوات الإلهية، وعند الشهادة بحقوق الناس.