الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٣ - ٣ - الحصون المنيعة
جيم: تحصين المال
ولكي تبقى الثروة مصانة من عين اللصوص والسارقين، ومن حيل المافيا الاقتصادية، ولعب الأثرياء الكبار .. لابد من الاهتمام بالتدبير المعيشي. وفي الفقه الإسلامي عشرات الوصايا والأحكام التي تهدف إقامة القسط، وألا يظلم أحدٌ أحداً ظلماً ظاهراً (كالسرقة والنهب). أو ظلماً خفياً (كأكل أموال الناس بالباطل والربا).
وفيما يلي نشير إلى فروع نراها ذات أهمية:
١- بالرغم من أن الإنسان مجبول على حفظ ثروته، إلا أن المجرمين ومافيا الاقتصاد يخترعون دوماً أساليب للسطو المباشر أو غير المباشر على قوت البسطاء. ومن هنا فعلى كل إنسان أن يتثقف ثقافة اقتصادية ليس فقط من أجل معرفة كيف يكتسب الثروة، بل وأيضاً كيف يحافظ عليها من التلف والسرقة والابتزاز، ثم كيف يصرفها في معيشته بلا سرف ولا سفه ولا سذاجة.
٢- على العلماء والمفكرين، وعلى أجهزة الإعلام المختلفة؛ أن تجعل التثقيف الاقتصادي جزء من البرامج التوجيهية العامة.
٣- وعلى الأنظمة الرشيدة أن تراقب بدقة أساليب المافيا في ابتزاز الناس أموالهم لتكافحها، وتشجع على الادخار والاستثمار وترشيد الصرف، والتوازن بين دخل كل فرد واستهلاكه، والله المستعان.
دال: حفظ كتاب الله وحدوده
كتاب الله هو الرصيد الروحي والتربوي والثقافي والقانوني الأمثل لدى الأمة، وفيه حدود الله التي أمرنا ربنا بألا نتعداها. ومن حدود الله: أيْمان البشر التي أمرنا ربنا سبحانه ألا نضيعها، والسؤال كيف نحافظ على كل هذه القيم المقدسة؟