الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - أولا الطعام تقوى وإحسان
المؤمنين عليه السلام: فتأس بنبيك الأطهر الأطيب صلى الله عليه وآله، إلى أن قال: ولقد كان صلى الله عليه وآله يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري ويردف خلفه. [١]
٦- والمؤمن لا يبقي شيئاً من الطعام في قصعته، بل يلعقها لعقاً، قال أمير المؤمنين عليه السلام: من لعق قصعته صلّت عليه الملائكة، ودعت له بالسعة في الرزق، ويكتب له حسنات مضاعفة. [٢]
٧- كما يستحب للمؤمن أن يمص أصابعه بعد الطعام، فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: من أكل طعاماً فليمص أصابعه فإن في مص أحدها بركة. [٣]
٨- والمؤمن يكرم ما أنعم الله عليه من خبز وحنطة وشعير، ويتحاشى إهانتها، حيث روي عن الإمام الصادق عليه السلام، أنه سئل عن الصلاة على كدس الحنطة، فنهى عن ذلك، فقيل له: فإذا افترش وكان على السطح؟ فقال: لا يصلى على شيء من الطعام، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظّموه ولا تهاونوا به فإن قوماً ممن كان قبلكم وسع الله عليهم في أرزاقهم، فاتخذوا من الخبز النقي مثل الافهار فجعلوا يستنجون به، فابتلاهم الله عز وجل بالسنين والجوع فجعلوا يتتبعون ما كانوا يستنجون به فيأكلونه وفيهم نزلت هذه الآية: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِانْعُمِ اللَّهِ فَاذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (النحل/ ١١٢) [٤]
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣ كتاب الأطعمة والاشربة، أبواب آداب المائدة، ص ٨٣، الباب ٨، ح ١.
[٢] المصدر، ص ٩٤، الباب ٥٩، ح ٣.
[٣] المصدر، ح ٦.
[٤] المصدر، الباب ٧١، ص ٩٦، ح ١.