الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - ألف الرزق الحلال أمان من الفتنة
وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (التغابن/ ١٢- ١٥)
٤- وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلآ أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى الَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِك لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ ءَامِنُونَ (سبأ/ ٣٧)
٥- يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ* إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (الشعراء/ ٨٨- ٨٩)
بصيرة الوحي:
لأن الشهوات قد زينت للناس، ولأن العقل محجوب باتباع الشهوات ومنكسف بغيوم الهوى، فإن البنين فتنة، وقد يكون الواحد منهم عدواً للإنسان من حيث لا يدري.
تفصيل الأحكام:
للفتنة بالبنين شُعب ثلاث؛ أخفها البحث لهم عن الرزق بالحرام، وثانيها إتباع منهجهم الفاسد حباً لهم، وأشدها الاستكبار على الحق اغتراراً بهم. وفيما يلي نستوحي بإذن الله سبحانه هذه الشعب، بصائرها وأحكامها:
ألف: الرزق الحلال أمان من الفتنة
إن حب البنين حب مشروع، ولكنه قد يصبح وسيلة إلى الحرام إذا زعم الإنسان إن تكفلهم يبرر له الاكتساب الحرام، ولا يدري أن إطعام أبنائه بالحرام جريمة بحقهم، حيث ينبت لحمهم ودمهم من الحرام، فيدعوهم ذلك إلى الانحراف والفساد.
ونستفيد من هذه البصيرة الأحكام الشرعية التالية: