الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٨ - أولا الطعام تقوى وإحسان
أولًا: الطعام تقوى وإحسان
١- النية تصبغ عمل البشر وصبغة المؤمن النية الصالحة، ونيته من الطعام التقوّي على طاعة الله: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (الانعام/ ١٦٢)
٢- وينفي الكتاب التحرّج من الطعام، فإذا كان الطعام للتقوّي على عبادة الله فلا جناح فيه: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ امَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَامَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (المائدة/ ٩٣)
٣- والمؤمن يسمّي أول الطعام ويحمد آخره، قال الإمام الصادق عليه السلام
: إذا وضع الطعام فسمّوا، فإن الشيطان يقول لأصحابه اخرجوا فليس لكم فيه نصيب، ومن لم يُسمِّ على طعامه، كان للشيطان معه فيه نصيب.. [١]
٤- كما أنه يدعو الله أول الطعام وآخره، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا وضع يده في الطعام قال: بسم الله، بارك لنا رزقتنا وعليك خلفه. [٢] وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه كان يقول بعد الأكل: الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين، وسقانا في ظمآنين، وكسانا في عارين، وهدانا في ضالين، وحملنا في راجلين، وآوانا في ضاجين، واخدمنا في عانين وفضّلنا على كثير من العالمين. [٣]
٥- ولأن مائدة الطعام قد تكون مظنة الفخر والغرور، فان المؤمن يجلس عليها جلسة العبد ليكسر في نفسه سورة الغرور والحمية والانانية. قال أمير
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣ كتاب الأطعمة والاشربة، أبواب آداب المائدة، ص ٩٢، باب ٤٩، ح ٤.
[٢] المصدر، باب ٥٢، ص ٩٣، ح ٦.
[٣] المصدر، باب ٥٢، ح ٦ و ٧.