الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - ٣ - الأخوة والإصلاح
روى الإمام علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
" للمسلم على أخيه ثلاثون حقاً، لا براءة له منها إلّا بالأداء أو العفو؛ يغفر زلته، ويرحم عبرته، ويستر عورته، ويقيل عثرته، ويقبل معذرته، ويرد غيبته، ويديم نصيحته، ويحفظ خلته، ويرعى ذمته، ويعود مرضته، ويشهد ميته، ويجيب دعوته، ويقبل هديته، ويكافئ صلته، ويشكر نعمته، ويحسن نصرته، ويحفظ حليلته، ويقضي حاجته، ويشفع مسألته، ويسمت عطسته، ويرشد ضالته، ويرد سلامه، ويطيب كلامه، ويبر انعامه، ويصدق أقسامه، ويوالي وليه، ولا يعاديه، وينصره ظالماً ومظلوماً، فأما نصرته ظالماً فيرده عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقه، ولا يسلّمه ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه. ثم قال عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئاً، فيطالبه به يوم القيامة، فيقضى له وعليه. [١]
وروي عن الإمام الصادق عليه السلام قال: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يغشه ولا يغتابه ولا يخوفه ولا يحرمه. [٢]
وعنه عليه السلام، قال: المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله، لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه. [٣]
وعنه عليه السلام، قال: تقربوا إلى الله تعالى بمواساة إخوانكم. [٤]
وروي عن الرسول صلى الله عليه وآله، أنه قال: المسلم أخو المسلم لايظلمه
[١] بحار الانوار، ج ٧٤، ص ٢٣٦.
[٢] نور الثقلين، ج ٥، ص ٨٧.
[٣] المصدر، ص ٨٦.
[٤] المصدر، ص ج ٧٤، ص ٣٩١.