الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٩ - ٤ - الاحترام المتبادل
عن اللمز وتبادل الألقاب السيئة وسوء الظن والتجسس والغيبة، ويأمرنا بالتقوى لننال الرحمة والتوبة.
تفصيل الأحكام:
١- يجب أن يسود الاحترام المتبادل علاقات المؤمنين، من هنا فلا تجوز السخرية والاستهزاء، لأنه انتهاك لحرمات الآخرين.
٢- ولأن السخرية تعود إلى الإحساس بالتعالي وازدراء الآخرين، فقد نهى الدين عن ذلك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
" إن الله عز وجل كتم ثلاثة في ثلاثة، كتم رضاه في طاعته، وكتم سخطه في معصيته، وكتم وليه في خلقه. فلا يستخفن أحدكم شيئاً من الطاعات، فانه لا يدري في أيها رضا الله. ولا يستقلن أحدكم شيئاً من المعاصي فإنه لا يدري في ايها سخط الله، ولا يزرأنَّ أحدكم بأحد من خلق الله فانه لا يدري أيهم ولي الله.". [١]
٣- لا يجوز اللمز، وهو تعيير الآخرين بعيوبهم، فاللمزة خطوة في طريق إفساد العلاقات الاجتماعية، وجرثومة الصراعات الخطيرة.
٤- ونهى الدين عن تبادل الألقاب السيئة، وفي الروايات أنه يستحب أن ينادي الأخ أخاه بأحب الأسماء إليه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
" من حق المؤمن على المؤمن أن يسميه بأحب أسمائه إليه.". [٢]
٥- ونستلهم من هذا الحكم ضرورة تطهير اللسان من الكلمات البذيئة بشكل عام، وتلطيف الأجواء الاجتماعية بالكلمات الطيبة الحسنة.
٦- لا يجوز الاعتداء على الحقوق الاجتماعية للآخرين، إذ أنها ليست بأقل
[١] بحار الانوار، ج ٧٢، ص ١٤٧، ح ٢١، (باب من أذل مؤمناً أو أهانه).
[٢] تفسير القرطبي، ج ١٦، ص ٢٣٠.