الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩١ - ٤ - الاحترام المتبادل
أخوه المؤمن فلم ينصره ولم يدفع عنه، وهو يقدر على نصرته وعونه، خفضه الله في الدنيا والآخرة.". [١]
١٠- ولكي نحافظ على حصن ولاية الله المحيطة بنا، لابد أن نذكر أخانا المؤمن بأحسن ما فيه، حتى تزداد اللحمة الاجتماعية تماسكاً، والقلوب المؤمنة صفاء وتحابباً، جاء في الحديث المروي عن الإمام الصادق عليه السلام: أنه قال:
" اذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تُذكروا به إذا غبتم عنه.". [٢]
١١- وضع الإسلام الحرمة عن ثلاث طوائف فجاز اغتيابهم:
الأولى: أئمة الجور الذين لابد من توعية الناس بظلمهم وسوء إدارتهم، حتى يتمكن المسلمون من إزاحتهم، أو لًا أقل من تجنب خطرهم.
الثانية: أصحاب الضلالة، كالأحزاب الكافرة والمنافقة والمبتدعين في الدين.
الثالثة: الفسقة المتجاهرون.
وقد أشار إلى هذه الطوائف الإمام الباقر عليه السلام في قوله:
" ثلاثة ليست لهم حرمة؛ صاحب هوى مبتدع، والإمام الجائر، والفاسق المعلن الفسق.". [٣]
١٢- والمظلوم أيضاً يجوز أن يغتاب من ظلمه، لقوله سبحانه: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً (النساء/ ١٤٨)
وهنا نقرأ معاً كلمة جامعة في الغيبة منسوبة إلى الإمام الصادق عليه السلام، حيث روي أنه قال:
[١] بحار الانوار، ج ٧٢، ص ٢٥٥، ح ٣٨، (باب الغيبة).
[٢] المصدر، ص ٢٥٣، ح ٢٠.
[٣] المصدر، ح ٣٣.