الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - جيم مسؤولية الفؤاد
٤- ونهت الروايات عن المباشرة الزوجية بين الوالدين أمام الطفل، واعتبرتها من الإثارات التي تدعو إلى الزنا.
٥- ونستوحي من كل ذلك حكم الأفلام الإباحية التي تعرض في بعض البيوت، أوالصور الفاضحة، أو حتى الممارسات المثيرة التي تجري أمام نواظر الصبية.
٦- البيت الطاهر هو الذي يذكر فيه الله بالغدو والآصال، ويرفع في أرجائه الأذان عند مواقيته، وتتلى فيه آيات القرآن.
جيم: مسؤولية الفؤاد
تتجلى العواطف الخيرة في القلب، وإذا كان الأب والأم مصدر الحب الطاهر، فإن الناشئة سوف تنمو على الحب؛ وأي فضيلة أسمى من الحب، وهل الدين إلا الحب، حب الله وحب أوليائه، وحب العمل الصالح؟
١- أوْلَت الروايات المأثورة قضية العاطفة وما يؤدي إلى سلامة القلب ونقائه عن العُقَد، أولتها اهتماماً بالغاً، فقد جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبَّل الحسن والحسين عليهما السلام، فقال الأقرع بن حابس: إن لي عشرة من الأولاد ما قبلت واحداً منهم! فقال صلى الله عليه وآله، ما عليّ إن نزع الله الرحمة منك ..." [١]
٢- ومن أجل ألّا يتعقد الطفل، أمر الإسلام بالمساواة بين الأطفال في توزيع العاطفة. جاء في الحديث الشريف:"
اعدلوا بين أولادكم، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف.". [٢]
٣- ورغّب الدين في حمل الهدايا إلى البيت، لنشر الفرحة في الأبناء، فقد
[١] بحار الانوار، ج ١٠١، ص ٩٢، ح ١٧.
[٢] المصدر، ح ١٦.