الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - ١١ - الآداب الرفيعة
تفصيل الأحكام:
المدرسة الأولى للتربية الإيمانية، رحم الأم وحضنها، ثم ظلال الأب وتعاليمه. لقد كانت مريم الصديقة قدوة للام الربانية، ومن رحمها ولدت كلمة الله. وفي هذه الأمة كانت فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، وأعبد الناس، قدوة للمرأة المؤمنة. وإليك بعض التوصيات التي تنفع في مجال التربية الربانية:
أولًا: على الأم أن تعرف معنى تربية الذرية الطيبة وتتطهر من كل دنس عند الحمل، ثم في أيام الرضاعة، ثم تتجلى بكل فضيلة لتغذي طفلها مع اللبن أسمى الأخلاق وأشرفها.
ثانياً: على الأب أن يسعى جاهداً لتحصيل الحلال من الرزق، ويهتم بتزكية نفسه ليكون قدوة صالحة لذريته.
ثالثا: أن تكون في البيت برامج عائلية هادفة، يسعى الوالدان من خلالها تنمية روح الطفل وعقله.
رابعاً: علينا أن نصرف على تربية ابنائنا أكثر مما نصرف على تغذيتهم المادية، وذلك بشراء كتب وانتخاب مدرسة جيدة، واستضافة موجهين ممتازين، والله الموفق.
١١- الآداب الرفيعة
وفي البيت الإسلامي يتجلى الأدب الرفيع للمؤمن الذي ينشر عطره في أرجاء البيت فيملأها حباً وحناناً ورحمة، وفيما يلي نستعرض معاً طائفة مختارة من النصوص الدينية في هذا الحقل.