الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - ٤ - العدل في الاقتصاد
ألإضرار بالغير
٦- ومن أضرّ بغيره كان عليه جبر ضرره، سواء أضر بصورة مباشرة، كما لو أتلف ماله، أو بصورة غير مباشرة، كما لو عمل عملًا تلف بسببه مال المتضرر.
٧- الإضرار بالغير يصدق على الإضرار في مجال المنفعة أو الحقوق، وبالذات الحرمات المعنوية، والإضرار بعمل الحر:
- فمن حبس عاملًا نهاراً فقد أضرَّ به بقدر اجرة عمله وعليه أن يدفعها إليه.
- وكذلك من حبس سيارة اجرة أو سيارة خاصة مدة شهر مثلًا فسبب خسارة لصاحبها، فعليه تعويض الخسارة.
- ومن ألحق ضرراً بسمعة رجل، كأن أشاع حول تاجر أنه قد انكسر، أو حول عادل أنه قد فسق، أو حول جريدة أو مؤسسة أنها عميلة، فعليه أن يعوض الخسائر المالية التي لحقت بهم بسبب إشاعته الباطلة.
التعسف في استعمال الحق
٨- ينبغي أن لا يؤدي إستخدام الانسان لحقه وتسلطه على ماله إلى التعسف بحق الآخرين، ويتحقق ذلك بامرين:
الف: أن يكون تصرفه متعارفاً، فلا يبني في منطقة لا تتجاوز بيوتها الطابقين، بيتاً من عشرة طوابق مثلًا، بحيث يمنع النور عن جاره، أو يستخدم مكبرة الصوت في بيته بحيث يزعج الجيران، أو يستخدم بيتاً في حي سكني لأغراض إدارية أو تجارية تؤدي إلى الإضرار بالاهالي.
باء: الضرورة، فإذا كان مضطراً للقيام بتصرف غير متعارف يتضرر بها الجار، فان هذه الضرورة قد تبرر فعله، إلا أنه يجب ملاحظة الضرر الذي يلحق جاره بسبب فعله، فإن كان مباشراً كأن يكون المالك مضطراً لاطفاء حريق شبَّ في بيته إلى أن يجري الماء فيه مما يسبب في إلحاقه الضرر ببيت جاره، فهنا