الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦ - ٤ - العدل في الاقتصاد
لابد له أن يدفع الضرر اللاحق بالجار، وقد لا يكون مباشراً، كأن يمنع المالك عن أرضه السيل، فينساب الماء إلى أرض مجاورة، فإذا تضرر الجار فانما بالسيل تضرر وليس بمنع الجار الماء عن أرضه، فلا شيء عليه، وهكذا ..
في الدَيْن والربا
٩- ولكي نضمن القسط في الدَيْن:
الف: لا يجوز أن يستغل الغني حاجة الفقير إلى ماله فيحرمه من الدَيْن ويكرهه إلى الربا، ولكن حين يتوب المرابي، لا يجوز للفقير أن يحرمه من رأسماله، فلا ظلم للدائن ولا للمدين.
باء: لكي يضمن من له الحق رد حقه إليه، ينبغي أن يكون الدَيْن إلى أجل مسمى، وأن يُكتب، وأن يكون الكاتب عادلًا (إن كان غيرهما) وألا يبخس الكاتب من الدَيْن شيئاً، وأن يُستشهد على الدَيْن شهيدان مرضيان، ولا يُسأم في كتابة الدَيْن صغيراً كان أم كبيراً.
جيم: ولو فقد الرأسمال قيمته الشرائية بسبب التضخم، مما سبب خسارة لصاحب المال، فعلى المدين جبران خسارته حتى يرد عليه رأسماله، فإذا كانت قيمة الف دينار الحقيقية تساوي داراً عند الاستدانة، ثم سقطت قيمة الدينار حتى أصبحت قيمة الدار نفسه مليون دينار، فان على المدين أن يعيد إلى صاحب المال المليون وليس الالف دينار، ولو رد إليه الالف كان ظالماً.
في الإنفاق والاستهلاك
١٠- إن كل النعم الالهية تتم بالعدل، والتطرف بها زيادة او نقصاً قد يجعلها نقمة، ولذلك فان العدل في الانفاق والاستهلاك هو من تجليات الايمان:
الف: على المؤمن أن يتصرف في أمواله حسب الحكمة، فلا ينفقها كلها فيحرم ذريته مما فضل الله عليه، ولا يحرم الناس، بل يعمل حسب القوام،