الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤ - ٤ - العدل في الاقتصاد
الحكمة الاساسية في كثير من أحكام الاقتصاد في الشرع، ومن هذا الاصل العام نستلهم عدداً من القواعد والأحكام:
تفصيل الأحكام:
أكل المال بالباطل
١- يجب أن يكون تداول المال بين الناس بالحق، وذلك عبر التجارة التي يتراضى فيها الطرفان، وهو موضوع العقود كاملة الشروط.
٢- لا يجوز إثراء أحد على حساب الآخرين وفي أموال الآخرين إلّا برضاهم وطيبة نفس منهم.
٣- لا يجوز الاثراء بلا سبب مشروع، أو أكل المال بالباطل- كما قلنا- سواء كان بوعي وعمد أو من دونهما:
- فلو أصلح أحد سيارة مشتراة ثم تبين أن العقد فاسد، فان تكاليف إصلاح السيارة تكون على البائع.
- أو أطفأ الجار حريقاً في بيت جاره الغائب عن البيت، أو دفع سارقاً وكلفه ذلك مالًا، كما لو هدم بيته ليطفئ حريق جاره، كان الجار ضامناً لهذه التكاليف، على الأشبه شريطة ألّا يكون الفاعل قد نوى الاحسان فيكون جزاؤه على الله سبحانه.
آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، فقه الحياة الطيبة - قم، چاپ: چهارم، ١٤٢٧.
فقه الحياة الطيبة ؛ ص٤٤
لا فرق في أكل أموال الناس بالباطل، بين الحقوق المادية أو المعنوية التي تعتبر مالًا عرفاً، مثل: حق التأليف، وحق الابداع، وحق التدريس، وحق المحاماة، وما شاكل.
٥- ومن الاكل بالباطل: الغصب الذي هو الظلم، أو الاستيلاء على شيء بصورة عدوانية.