الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٠ - رابعا الطعام وتدبير المعيشة
و- وحتى يستحب تناول المؤمن اللقمة، إذ روي عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: من أُلقم في فم أخيه المؤمن لقمة حلو لا يرجو لها رشوة ولا يخاف بها من شره، ولا يريد إلا وجهه تعالى، صرف الله عنه بها مرارة الموقف يوم القيامة. [١]
ز- ويستحب لأهل البلد استضافة من يرد عليهم من إخوانهم، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا له الشيء، فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذنه لئلا يحتشمهم فيترك لمكانهم. [٢]
ح- ويستحب إكرام الضيف وتوقيره، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه. [٣]
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: اكرم ضيفك وإن كان حقيراً. [٤]
وهناك تعاليم كثيرة في طريقة إكرام الضيف، وآداب الضيافة تزيد المؤمن علاقة بأخيه، وتحوِّل الطعام إلى مناسبة اجتماعية بهيجة.
رابعاً: الطعام وتدبير المعيشة
وعلى الإنسان أن يقتصد في معيشته، ويهتم بطعامه بقدر سعته، فلا يتكلف ما ليس له، وقد وفر الله سبحانه أكثر ما يحتاجه البشر من الطعام، بحيث
[١] مستدرك الوسائل، ج ٣، ابواب آداب المائدة، الباب ٦٣، ص ٩٤، ح ٢.
[٢] المصدر، الباب ٣١، ص ٨٨، ح ١.
[٣] المصدر، الباب ٣٤، ص ٨٩، ح ١.
[٤] المصدر، ح ٢.