الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - ١ - سيادة صلة الولاية
أحكام صلة الرحم
تمهيد:
بما أن هدف المؤمنين تكوين تجمع حضاري للبشرية، فإن وسيلتهم إلى ذلك شد أعضاء المجتمع ببعضهم، والذي يتم بإطارين متداخلين، أحدهما يهيمن على الثاني؛ الإطار الرباني الذي ترعاه القيم الرسالية المثلى التي تتفرع من قيمة الولاية الإلهية، والتي تتشعب إلى ولاية النبي والأئمة ثم ولاية المؤمنين لبعضهم. أما الإطار الثاني فهو الإطار الإنساني الذي تشكل الأسرة حلقته الأولى، ثم تتوسع وتترامى حتى تصل إلى الكيان الحضاري للبشرية، مروراً بالعشيرة والبلد والقومية والوطنية، والإطار الرباني يشرف على الإطار الإنساني.
١- سيادة صلة الولاية
القرآن الكريم:
١- وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (الرعد/ ٢١)
٢- النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُوا الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلآَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَآئِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (الاحزاب/ ٦)