الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩ - ٣ - العدل في الجزاء والمسؤولية
٢- فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ* وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الالِيمَ* وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ* فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ* فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ* وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (الذاريات/ ٣٦- ٤١)
السنة الشريفة:
١- قال الامام علي عليه السلام:"
لن يجزى جزاء الشر إلا عامله، لن يجزى جزاء الخير إلا فاعله
". [١]
٢- وقال عليه السلام:"
على قدر البلاء يكون الجزاء. [٢]
بصيرة الوحي:
ويتجلى العدل الإلهي في سنة المسؤولية والجزاء، فالإنسان مسؤول عن فعله ومجزي به، إن خيراً فخيرا، وإن شراً فشرا، ولكنه ليس مسؤولًا عن فعل غيره إلا في حدود تأثيره فيه، ونستفيد من هذه السنة الإلهية الأحكام التالية:
تفصيل الأحكام:
١- لا يتحمل أحد مسؤولية فعل غيره إذا أصر على الضلالة، فلو كان الفرد في مجتمع فاسد وقام بواجبه في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يستجب الناس له فإن الله لا يؤاخده.
[١] ميزان الحكمة، ج ٢، ص ٣٤، ح ٢٣٣٧، غرر الحكم.
[٢] المصدر، ص ٣٧، ح ٢٣٤٠.