الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - ٢ - براءة الإنسان
السنة الشريفة:
١- عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: هذه شرايع الدين- إلى أن قال-: ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بالسقيم، ولا يعذب الله عز وجل الاطفال بذنوب الأباء فإنه قال في محكم كتابه وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اخْرَى (الاسراء/ ١٥) [١]
٢- وروي عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال:
" لا تجن يمينك على شمالك.". [٢]
بصيرة الوحي:
حينما نتحدث عن المسؤولية وعما يُستثنى منها، يجري الحديث أيضاً عن براءة المتهم حتى تثبت إدانته، وعن أن كل إنسان يتحمل وحده مسؤولية أفعاله، ولا يُظلم أحدٌ بتحميل وزر غيره عليه، إلا إذا كان قد صدر منه ما يستوجب تقصيره، فيتحمل وزر نفسه بقدر تقصيره.
تفصيل الأحكام:
١- لا يحمل أحدٌ وزر غيره، فلا يجوز العقاب الجمعي المعمول به في الأنظمة الظالمة، مثل:
ألف: مقاطعة شعب كامل اقتصادياً، لحمل أبنائه على معارضة النظام الحاكم فيه.
ب: ملاحقة ذوي القربى بسبب اتهام قريبهم بجريمة.
٢- المتهم بريء حتى تثبت إدانته وفقاً للأحكام القضائية الصالحة.
[١] تفسير نور الثقلين، ج ١، ص ٧٨٩، من كتاب الخصال.
[٢] المصدر، عن مجمع البيان.