الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه الحياة الطيبة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٥ - باء مسؤولية العقل
فالمعادن المحدودة (كالبترول) والغابات الطبيعية وما فيها من أنواع النبات والأحياء، ليست ملكاً لهذا الجيل فقط، فلا يجوز الإسراف فيها دون التفكير في مستقبل البشرية.
باء: مسؤولية العقل
أولًا: على الآباء أن يسعوا لتعليم الأبناء ما ينفع دينهم وما يجعلهم قادرين على شق طريقهم في الحياة.
ثانياً: ولابد أن يكون التركيز في تعليم الأبناء على مجالات العقائد، والأخلاق، والأحكام، والآداب الاجتماعية.
وقد ذكَّرت الأحاديث الشريفة بمصاديق تفصيلية للتربية، تهدينا إلى آفاق التعليم الضروري، إليك بعضها:
١- يبين الإمام الصادق عليه السلام مراحل تعليم الطفل وتربيته بالقول:
" دع أبنك يلعب سبع سنين، ويؤدب سبعاً، وألزمه نفسك سبع سنين، فإن أفلح، وإلا فإنه لا خير فيه.". [١]
٢- ومن آفاق التربية للطفل، توفير الظروف المناسبة، وتجنّب مزالق الشيطان التي قد تستدرجهم إلى الفساد، وذلك مثل التفريق بين البنين والبنات في المضاجع. قال الإمام الباقر عليه السلام:
" يُفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين.". [٢]
٣- وكذلك ينبغي إبعاد البنت عن إرهاصات الإثارة الجنسية، حيث جاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال:
" إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تُقَبّلْها، والغلام لا يُقَبّل المرأة إذا جاز سبع سنين.". [٣]
[١] بحار الانوار، ج ١٩، ص ٩٥، ح ٤٠.
[٢] المصدر، ص ٩٦، ح ٤٧.
[٣] المصدر، ص ٩٦، ح ٤٧.